الشيخ رسول جعفريان

169

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

محمد السياري « 1 » الذي حكم أغلب رجاليي الشيعة بغلوه واعتبروه فاسد المذهب « 2 » ، فهو قد الف كتاب ( القراءات ) وهو يضم الكثير من الروايات التي تقول بتحريف القرآن ، ومن المؤكد ان مثل هذا الكتاب لا يحوي سوى أقاويل باطلة « 3 » لا سيما وان الإمام الهادي قد اكد صحة القرآن وعدم تحريفه عند جميع الفرق الاسلامية وقال : « وقد اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم ان القرآن حق لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق » « 4 » . ومن غلاة الشيعة الآخرين الحسين بن عبيد وقد اخرجه أحمد بن محمد بن عيسى القمي مع جماعة آخرين من مدينة قم بتهمة الغلو . وتجدر الإشارة هنا إلى أن التشيع الذي ساد قم هو التشيع الخالص ، ولم يكن شيعتها يتحملون أدنى أنواع المغالاة . ولهذا فالاشخاص الذين كان القميون يطلقون عليهم لقب الغلاة أحيانا ، ليس غلوهم من الغلو الذي يقول بنوع من الربوبية للأئمة عليه السّلام . وعلى اي حال فان رفض الأئمة المتواصل للغلاة أدى إلى تقويضهم وسلبهم أهم سلاح كانوا يتمسكون به وهو الولاية للأئمة . وينبغي الإشارة في الوقت نفسه إلى أن اثار الغلو قد بقيت في الاخبار والأحاديث ، ويجب على كل مفكر يؤمن بالمذهب الامامي وبسيرة أئمة الشيعة غربلة تلك الأحاديث وازالتها من الفكر الشيعي وكان هناك بعض الاشخاص

--> ( 1 ) مسند الإمام الهادي ص 323 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 58 ، قاموس الرجال ، ج 1 ص 608 ، معجم رجال الحديث ج 2 ص 290 . ( 3 ) انظر كتابنا : أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة . ( 4 ) تحف العقول ص 338 .